البهوتي
401
كشاف القناع
فصل : ثم يستفتح سرا ( فيقول : سبحانك ) أي أنزهك تنزيهك اللائق بجلالك ( اللهم ) أي يا الله ( وبحمدك ) قيل الواو عاطفة على محذوف ، تقديره : سبحتك بكل ما يليق تسبيحك به ، وبحمدك سبحتك ، أي بنعمتك التي توجب علي حمدا سبحتك . لا بحولي وقوتي . وقال ثعلب معناه سبحتك بحمدك قال أبو عمر : كأنه يذهب إلى أن الواو صلة ، أي زائدة . ويجوز أن يكون معناه : وبحمدك اللائق بك أحمدك ، ( وتبارك ) فعل لا يتصرف . فلا يستعمل منه غير الماضي ، ( اسمك ) أي دام خيره والبركة : الزيادة والنماء ، أي البركة تكسب وتنال بذكرك . ويقال : تبارك : تقدس . والقدس الطهارة . ويقال : تعاظم ( وتعالى جدك ) بفتح الجيم ، أي علا جلالك ، وارتفعت عظمتك ( ولا إله غيرك ) قال الترمذي : العمل على هذا عند أكثر أهل العلم من التابعين وغيرهم . لأنه ( ص ) كان يستفتح بذلك . رواه أحمد ، وأبو داود ، والترمذي . ولفظه من حديث أبي سعيد . وهو من رواية علي بن علي الرفاعي . وقد وثقه أبو زرعة وابن معين . وتكلم فيه بعضهم . وعمل به عمر بين يدي أصحاب النبي ( ص ) . ولذلك اختاره الإمام أحمد وجوز الاستفتاح بغيره مما ورد . وهو معنى قول المصنف : ( ويجوز ، ولا يكره بغيره مما ورد ) وقال الشيخ تقي الدين : الأفضل أن يأتي بكل نوع أحيانا ، وكذا صلاة الخوف ، ( ثم يتعوذ سرا ، فيقول : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ) لقوله تعالى : * ( فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله ) * الآية أي إذا أردت القراءة . وكان النبي ( ص ) يقولها قبل القراءة ( وكيفما تعوذ ) به ( من الوارد فحسن ) لحديث أبي سعيد مرفوعا : أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم قال الترمذي : هو أشهر حديث في الباب . وهو